الراقى المصرى سبيل الخير
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


الرقيه الشرعيه على منهج اهل السنة والسلف الصالح..
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
نرحب بجميع الزوار و الاعضاء الكرام و نتمنى أن تجدوا في موقعنا ما يجذب انتباهكم ونتمنى لكم قضاء اجمل الاوقات معنا وباب التسجيل مفتوح للجميع تذكر قول الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }

شاطر | 
 

 فتوى تواصل النساء بالرجال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سبيل الخيْر
مؤسس ورئيس مجلس الادارة
مؤسس ورئيس مجلس الادارة


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 207
نقاط : 14202
تاريخ التسجيل : 24/09/2010

مُساهمةموضوع: فتوى تواصل النساء بالرجال    الإثنين سبتمبر 27, 2010 2:25 am


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي لا إله إلا هو ، وأصلي وأسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه ، وبعد:
فإن النهي عن الاختلاط بين الرجال والنساء الشابات أمر متفق عليه عند أهل العلم كافة ، ولم يختلفوا في ذلك قط ، ولا نعلم أحداً أجازه مطلقاً بدون حاجة أو ضرورة أو لغير القواعد من النساء من المسنات العجائز التي لا يرغب الرجال بهن ، فضلاً عن استحبابه والأمر به والدعوة إليه ، فإن هذا منكرٌ من القول وزوراً ، بل هو محادة لله ولرسوله ولدينه ، وإشاعة للفاحشة في الذين آمنوا ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لعنوا في الدنيا والآخرة ) .
وقد تكلم د/ يوسف القرضاوي – سدده الله – في جريدة المدينة (الخميس3/11/1430هـ) عن الاختلاط بكلام اشتمل على أخطاء علمية كثيرة وكبيرة ، مستنكرة ، هي غاية في الغرابة والنكرة .
وذلك لعظم وشدة شذوذ ما جاء في مقاله ، ولظهور بطلانه ، ومخالفته التامة للحقيقة العلمية وللنصوص الشرعية ، ولأقوال ومذاهب أهل العلم قاطبة .
فقد وصف " الاختلاط " بأنه: ( كلمة دخيلة على «المعجم الإسلامي» ، لم يعرفها تراثنا الطويل العريض طوال القرون الماضية، ولم تعرف إلا في هذا العصر ، ولعلها ترجمة لكلمة « أجنبية » ) .
بل ونسب فعل الاختلاط إلى هدي النبي ، والصحابة ، وخير القرون ) .
وقد تأثر بكلامه هذا آخرون :
فوصفوا " الاختلاط " :بأنه ( بدعةٌ مصطلحيةٌ ، لا تعرف في مدونات أهل العلم ، ومفهومٌ محدثٌ ) .
بل ونسب فعل الاختلاط إلى : ( السيرة النبوية ، وسيرة الخلافة الراشدة ، وسلف أمتنا الصالح ) .
ولاشك أنَّ ما ادعاه د/ يوسف القرضاوي قولٌ مُبتدعٌ شاذ، لا يصح جملةً وتفصيلاً ، فإن من ينكر وجود مصطلح الاختلاط في كتب أهل العلم كمن ينكر الشمس في رابعة النهار .
وذلك أن كتب أهل العلم طافحة ومليئة في تحريم ومنع الاختلاط ، الذي وصفه القرضاوي بأنه " كلمة دخيلة ، لم تعرف إلا في هذا العصر " ، سواء كتب المذاهب الفقهية الأربعة ، أو غيرهم من السلف والخلف ، والمتقدمين والمتأخرين ، حتى لو أن شخصاً أراد إحصائها وجمعها لما استطاع لكثرتها وتوافرها!
بل بلغ من إقرار وثبوت وظهور تحريم الاختلاط عند العلماء أنهم : يستدلون به ، ولا يستدلون عليه ، فإنهم إذا أرادوا أن يمنعوا أمراً من الأمور عللوا ذلك بأن فيه: ( اختلاطٌ بين الرجال والنساء) ، كما سيأتي في نصوصهم التي سأذكرها .
ولا يقصدون بالاختلاط مجرد الخلوة المحرمة بين رجل وامرأة ، بل قصدوا : اجتماع والتقاء الرجال والنساء الأجنبيات في مكان واحد ، حتى ولو كنَّ متغطيات وساترات لزينتهن .
وبيان ذلك أن النهي عن الاختلاط قد دلت عليه النصوص "القطعية الثبوت والدلالة" من الكتاب والسنة، وأصبح أمراً محكماً مقرراً عند كافة أهل العلم قاطبة ، لا يختلفون فيه ، بل هو ميزة تتميز بها الأمة الإسلامية عن سائر الأمم ، فإن منع الاختلاط هو سنة الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين وسلف أمتنا الصالح ، وهو ما كانت عليه البلاد الإسلامية كلها قبل احتلالها من قبل الصليبيين ، الذين سعوا بكل وسيلة وحيلة لنشره قبل خروجهم من البلاد الإسلامية .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله ورضي عنه- في كتاب الاستقامة (1/361) : ( وقد كان من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة خلفائه التمييز بين الرجال والنساء ، والمتأهلين والعزاب .
وكان إذا سلم لبث هنيهة هو والرجال ، لينصرف النساء أولاً ، لئلا يختلط الرجال والنساء ، وهذا كله لأن اختلاط أحد الصنفين بالآخر سبب الفتنة .
فالرجال إذا اختلطوا بالنساء كان بمنزلة اختلاط النار والحطب .
وكذلك العزب بين الآهلين فيه فتنة ...) .أ.هـ باختصار وسيأتي بتمامه .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية أيضاً في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم (1/307): ( وأما ما يفعل في هذه المواسم مما جنسه منهي عنه في الشرع - فهذا لا يحتاج إلى ذكر لأن ذلك لا يحتاج أن يدخل في هذا الباب- مثل : رفع الأصوات في المسجد ، أو اختلاط الرجال والنساء ، أو كثرة إيقاد المصابيح زيادة على الحاجة أو إيذاء المصلين أو غيرهم بقول أو فعل :
فإن قبح هذا ظاهر لكل مسلم ) .
وقال الإمام ابن القيم في كتابه الطرق الحكمية في السياسة (1/406): (وَمِنْ ذلك : أَنَّ وَلِيَّ الْأَمْرِ يَجِبُ عليه أَنْ يَمْنَعَ اخْتِلَاطَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ في الْأَسْوَاقِ وَالْفُرَجِ وَمَجَامِعِ الرِّجَالِ ، الْإِمَامُ مَسْئُولٌ عن ذلك وَالْفِتْنَةُ بِهِ عَظِيمَةٌ : قال صلى اللَّهُ عليه وسلم ما تَرَكْت بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ على الرِّجَالِ من النِّسَاءِ .
وقد مَنَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ رضي اللَّهُ عنه النِّسَاءَ من الْمَشْيِ في طَرِيقِ الرِّجَالِ وَالِاخْتِلَاطِ بِهِمْ في الطَّرِيقِ ، فَعَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ أَنْ يقتدي بِهِ في ذلك .
وَلَا رَيْبَ أَنَّ تَمْكِينَ النِّسَاءِ من اخْتِلَاطِهِنَّ بِالرِّجَالِ أَصْلُ كل بَلِيَّةٍ وَشَرٍّ وهو من أَعْظَمِ أَسْبَابِ نُزُولِ الْعُقُوبَاتِ الْعَامَّةِ كما أَنَّهُ من أَسْبَابِ فَسَادِ أُمُورِ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ .
وَاخْتِلَاطُ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ سَبَبٌ لِكَثْرَةِ الْفَوَاحِشِ وَالزِّنَا ، وهو من أَسْبَابِ الْمَوْتِ الْعَامِّ وَالطَّوَاعِينِ الْمُتَّصِلَةِ) . أ.هـ باختصار وسيأتي بتمامه .

وقال في إعلام الموقعين (2/168) فَرَّقَتْ الشريعة بَيْنَ الرجال والنساء في أَلْيَقِ الْمَوَاضِعِ بِالتَّفْرِيقِ، وهو الْجُمُعَةُ وَالْجَمَاعَةُ ، فَخَصَّ وُجُوبَهُمَا بِالرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ ، لِأَنَّهُنَّ لَسْنَ من أَهْلِ الْبُرُوزِ وَمُخَالَطَةِ الرِّجَالِ ) .

وقال ابن رجب في فتح الباري في شرح صحيح البخاري (1/508) : ( المشروع تميز النساء عَن الرجال جملة ؛ فإن اختلاطهن بالرجال يخشى منهُ وقوع المفاسد ) .

وفي بُعْد نساء سلف أمتنا عن الاختلاط -قبل احتلالها من قبل الصليبيين- أكتفي بما قاله الإمام ابن العربي في أحكام القرآن (3/569) ، فقد قال : ( ما رأيت نساءً أصون عيالاً ولا أعف نساءً من نساء نابلس، فإن أقمت فيها أشهراً ، فما رأيت امرأةً في طريق نهاراً إلا يوم الجمعة ، فإنهن يخرجن إليها حتى يمتلئ المسجد منهن ، فإذا قضيت الصلاة وانقلبن إلى منازلهن لم تقع عيني على واحدة منهم إلى الجمعة الأخرى) .
والرد -على ما جاء في مقال د/ يوسف القرضاوي في جريدة المدينة- يحتاج إلى كتاب مفصل، وذلك لبشاعة وكثرة وعظم الأخطاء العلمية والشرعية التي وقع فيها ، ولما فيه من التلبيس والتدليس ، مما يخشى معه تصديق وافتتان من لم يراجع كلام أهل العلم في كتبهم.
واكتفي في هذه العجالة بردٍ موجزٍ أسرد فيه بعضاً من نصوص علماء الإسلام وفقهاء المذاهب الأربعة ، من كتبهم المشهورة التي تعتبر من أهم مصنفاتهم ، والمشتملة على ذكر الاختلاط ومنعه والنهي عنه ، مع ذكر بعض النصوص الشرعية الواردة في الاختلاط ، مختصراً وموجزاً ذلك كله ، وتاركاً الإطالة لردٍ شاملٍ في كتاب مفصل بإذن الله .
وقبل أن أبدأ أذكر نفسي وإخواني المؤمنين ببعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية:
قال سبحانه وتعالى:
( ولا تشتروا بآيتي ثمناً قليلاً ، وإياي فاتقون ، ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون ) .
( إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ، ويشترون به ثمناً قليلاً ، أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا
النار ، ولا يكلمهم الله يوم القيامة ، ولا يزكيهم ، ولهم عذاب أليم ) .
( ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب ألا يقولوا على الله إلا الحق ، ودرسوا ما فيه ، والدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون ) .
وقال صلى الله عليه وسلم :
( لينقضن الإسلام عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها ). أخرجه أحمد وابن حبان.
( إن الإسلام بدأ غريباً ، وسيعود غريباً كما بدأ ، فطوبى للغرباء ). أخرجه مسلم.
(إن الله لا ينزع العلم انتزاعاً من صدور الناس ، ولكن ينزع العلم بقبض العلماء ، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساءً جهالاً ، فسئلوا فأفتوا بعير علم فضلوا وأضلوا ).أخرجه البخاري ومسلم .

1-
المذهب الشافعي

- قال الماوردي في الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي (2/473) :
( والمرأة منهية عن الاختلاط بالرجال مأمورة بلزوم المنزل وصلاتها فيه أفضل ) .

- وقال الشيرازي في المهذب في فقه الإمام الشافعي(1/81) : ( وإذا أراد أن ينصرف فإن كان خلفه نساء استحب أن يلبث حتى ينصرف النساء ولا يختلطن بالرجال لما روت أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم قام النساء حين يقضي سلامه فيمكث يسيرا قبل أن يقوم .قال الزهري رحمه الله : فنرى والله أعلم أن مكثه لينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال) .

- وقال أيضاً في (1/109) : ولا تجب الجمعة على صبي ولا مجنون لانه لا تجب عليهما سائر الصلوات فالجمعة أولى ولا تجب على المرأة لما روى جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة إلا على امرأة أو مسافر أو عبد أو مريض0
ولأنها تختلط بالرجال ، وذلك لا يجوز )0

- وقال النووي في المجموع (3/453) :

( قال المصنف رحمه الله تعالى : وإذا أراد أن ينصرف فإن كان خلفه نساء استحب له أن يلبث حتى تنصرف النساء لئلا يختلطن بالرجال:
أما إذا كان خلفه نساء فيستحب أن يلبث بعد سلامه ويثبت الرجال قدرا يسيرا يذكرون الله تعالى حتى تنصرف النساء ، بحيث لا يدرك المسارعون في سيرهم من الرجال آخرهن ويستحب لهن أن ينصرفن عقب سلامه فإذا انصرفن انصرف الإمام وسائر الرجال واستدل الشافعي والأصحاب بالحديث الذي ذكره المصنف عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قام النساء حين يقضى تسليمه ومكث يسيرا كي ينصرفن قبل أن يدركهن أحد من القوم وفي رواية قال ابن شهاب فأرى والله أعلم أن مكثه لكي ينفد النساء قبل أن يدركهن من انصرف من القوم رواه البخاري في مواضع كثيرة من صحيحه ، ولأن الاختلاط بهن مظنة الفساد وسبب للريبة 0
لأنهن مزينات للناس مقدمات على كل الشهوات )0

- وقال ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الفقهية الكبرى (1/203): ( وفي الْمُهَذَّبِ في بَابِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ: " وَلِأَنَّهَا أَيْ الْمَرْأَةُ لَا تَخْتَلِطُ بِالرِّجَالِ ، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ":
فَتَأَمَّلْهُ تَجِدْهُ صَرِيحًا في حُرْمَةِ الِاخْتِلَاط ، وهو كَذَلِكَ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الْفِتْنَةِ)0

- وقال الحصيني الدمشقي الشافعي في كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار(1/142) فلا تجب الجمعة على المرأة للحديث المتقدم ولأن في خروجها إلى الجمعة تكليفا لها ونوع مخالطة بالرجال ولا تأمن المفسدة في ذلك ،
وقد تحققت الآن المفاسد ، لا سيما في مواضع الزيارة كبيت المقدس شرفه الله وغيره0
فالذي يجب القطع به منعهن في هذا الزمان الفاسد لئلا يتخذ أشرف البقاع مواضع الفساد)0

- وقال أيضاً في (1/149): ( ينبغي القطع في زماننا بتحريم خروج الشابات وذوات الهيئات لكثرة الفساد وحديث أم عطية وإن دل على الخروج إلا أن المعنى الذي كان في خير القرون قد زال والمعنى أنه كان في المسلمين قلة فأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لهن في الخروج ليحصل بهن الكثرة ولهذا أذن للحيض مع أن الصلاة مفقودة في حقهن وتعليله بشهودهن الخير ودعوة المسلمين لا ينافي ما قلنا وأيضا فكان الزمان زمان أمن فكن لا يبدين زينتهن ويغضضن أبصارهن وكذا الرجال يغضون من أبصارهم وأما زماننا فخروجهن لأجل إبداء زينتهن ولا يغضضن أبصارهن ولا يغض الرجال من أبصارهم ومفاسد خروجهن محققة وقد صح عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت
( لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن المساجد كما منعت نساء بني إسرائيل) فهذه فتوى أم المؤمنين في خير القرون فكيف بزماننا هذا الفاسد 0
وقد قال بمنع النساء من الخروج إلى المساجد خلق غير عائشة رضي الله عنها منهم : عروة بن الزبير ، والقاسم ، ويحيى الأنصاري ، ومالك ، وأبو حنيفة مرة ، ومرة أجازه ، وكذا منعه أبو يوسف ، وهذا في ذلك الزمان 0
وأما في زماننا هذا فلا يتوقف أحد من المسلمين في منعهن إلا غبي قليل البضاعة في معرفة أسرار الشريعة ، قد تمسك بظاهر دليل حمل على ظاهره دون فهم معناه ، مع إهماله فهم عائشة رضي الله عنها ومن نحا نحوها ومع إهمال الآيات الدالة على تحريم إظهار الزينة وعلى وجوب غض البصر 0
فالصواب الجزم بالتحريم ، والفتوى به ، والله أعلم )0

-وقد أيد ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الفقهية الكبرى (1/204) كلام الحصيني المذكور أعلاه ، وذكر أنه هو حاصل مذهبهم فقال أَطَالَ الحصيني الْكَلَامَ في ذلك بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ : يَنْبَغِي الْقَطْعُ في زَمَانِنَا بِتَحْرِيمِ خُرُوجِ الشَّابَّات وَذَوَات الْهَيْئَات لِكَثْرَةِ الْفَسَادِ وَالْمَعْنَى الْمُجَوِّزُ لِلْخُرُوجِ في خَيْرِ الْقُرُونِ قد زَالَ وَأَيْضًا فَكُنَّ لَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ وَيَغْضُضْنَ أَبْصَارهنَّ وَكَذَا الرِّجَالُ وَمَفَاسِدُ خُرُوجِهِنَّ الْآنَ مُحَقَّقَةٌ وَذَكَرَ ما مَرَّ عن عَائِشَةَ رضي اللَّهُ عنها وَنَقَلَهُ عن غَيْرِهَا أَيْضًا مِمَّنْ مَرَّ ذِكْرُهُمْ ثُمَّ قال وَلَا يَتَوَقَّفُ في مَنْعِهِنَّ إلَّا غَبِيٌّ جَاهِلٌ قَلِيلُ الْبِضَاعَة في مَعْرِفَةِ أَسْرَارِ الشَّرِيعَة قد تَمَسَّك بِظَاهِرِ دَلِيلٍ حَمْلًا على ظَاهِرِهِ دُونَ فَهْمِ مَعْنَاهُ مع إهْمَالِهِمْ فَهْمَ عَائِشَةَ وَمَنْ نَحَا نَحْوَهَا وَمَعَ إهْمَالِ الْآيَات الدَّالَّةِ على تَحْرِيمِ إظْهَارِ الزِّينَةِ وَعَلَى وُجُوبِ غَضِّ الْبَصَرِ فَالصَّوَابُ الْجَزْمُ بِالتَّحْرِيمِ وَ الْفَتْوَى بِهِ ا هـ0
وَهَذَا حَاصِلُ مَذْهَبِنَا وَاحْذَرْ من إنْكَارِ شَيْءٍ مِمَّا مَرَّ قبل التَّثَبُّت فيه وَلَا تَغْتَرّ بِمَنْ تَمَوَّهَ بِلِسَانِهِ وَتَفَوَّهَ بِمَا لَا خِبْرَةَ له بِهِ فإن الْعِلْمَ أَمَانَةٌ)0

- ولما سُئِلَ ابن حجر الهيتمي عن زِيَارَةِ القُبُورِ –كما في كتابه الفتاوى الفقهية الكبرى (2/24): ( وهل يَجُوزُ مع أَنَّهُ يَجْتَمِعُ عِنْدَ تِلْكَ الْقُبُورِ مَفَاسِدُ كَثِيرَةٌ كَاخْتِلَاطِ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَإِسْرَاجِ السُّرُجِ الْكَثِيرَةِ وَغَيْرِ ذلك ؟
َأَجَابَ بجوازها ثم قال : وما أَشَارَ إلَيْهِ السَّائِلُ - من تِلْكَ الْبِدَعِ أو الْمُحَرَّمَاتِ - فَالْقُرُبَاتُ لَا تُتْرَكُ لِمِثْلِ ذلك ، بَلْ على الْإِنْسَانِ فِعْلُهَا وَإِنْكَارُ الْبِدَعِ، بَلْ وَإِزَالَتُهَا إنْ أَمْكَنَهُ0
وقد ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ في الطَّوَافِ الْمَنْدُوبِ فَضْلًا عن الْوَاجِبِ أَنَّهُ يُفْعَلُ وَلَوْ مع وُجُودِ النِّسَاءِ ، وَكَذَا الرَّمَلُ، لَكِنْ أَمَرُوهُ بِالْبُعْدِ عَنْهُنَّ ، فَكَذَا الزِّيَارَة يَفْعَلُهَا لَكِنْ يَبْعُدُ عَنْهُنَّ ، وَيَنْهَى عَمَّا يَرَاهُ مُحَرَّمًا ، بَلْ وَيُزِيلُهُ إنْ قَدَرَ ، كما مَرَّ ، هذا إنْ لم تَتَيَسَّرْ له الزِّيَارَةُ إلَّا مع وُجُودِ تِلْكَ الْمَفَاسِدِ 0
فَإِنْ تَيَسَّرَتْ مع عَدَمِ الْمَفَاسِدِ فَتَارَةً يَقْدِرُ على إزَالَةِ كُلِّهَا أو بَعْضِهَا فَيَتَأَكَّدُ له الزِّيَارَةُ مع وُجُودِ تِلْكَ الْمَفَاسِدِ لِيُزِيلَ منها ما قَدَرَ عليه 0
وَتَارَةً لَا يَقْدِرُ على إزَالَةِ شَيْءٍ منها فَالْأَوْلَى له الزِّيَارَةُ في غَيْرِ زَمَنِ تِلْكَ الْمَفَاسِدِ بَلْ لو قِيلَ يُمْنَعُ منها حِينَئِذٍ لم يَبْعُدْ 0
وَمَنْ أَطْلَقَ الْمَنْعَ من الزِّيَارَةِ خَوْفَ ذلك الِاخْتِلَاطِ
يَلْزَمُهُ إطْلَاقُ مَنْعِ نَحْوِ الطَّوَافِ وَالرَّمَلِ بَلْ وَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ أو مُزْدَلِفَةَ وَالرَّمْيِ إذَا خُشِيَ الِاخْتِلَاطُ أو نَحْوُهُ فلما لم يَمْنَعْ الْأَئِمَّةُ شيئا من ذلك مع أَنَّ فيه اخْتِلَاطًا أَيَّ اخْتِلَاطٍ 0
وَإِنَّمَا مَنَعُوا نَفْسَ الِاخْتِلَاطِ لَا غَيْرُ فَكَذَلِكَ هُنَا0
وَلَا تَغْتَرَّ بِخِلَافِ من أَنْكَرَ الزِّيَارَةَ خَشْيَةَ الِاخْتِلَاطِ ، فإنه يَتَعَيَّنُ حَمْلُ كَلَامِهِ على ما فَصَّلْنَاهُ وَقَرَّرْنَاهُ ، وَإِلَّا لم يَكُنْ له وَجْهٌ )0
- وقال عبد الحميد الشرواني حاشيته على تحفة المحتاج بشرح المنهاج (8/205)
يا قحبة : صريح أي لامرأة ولو ادعى إرادة أنها تفعل فعل القحاب من: كشف الوجه ، ونحو الاختلاط بالرجال ، فالأقرب قبوله ، لوقوع مثل ذلك كثيراً عليه فهو صريح يقبل الصرف )0

- وقال أبو حامد الغزالي في إحياء علوم الدين (2/337) ومهما كان الواعظ شاباً متزيناً للنساء في ثيابه وهيئته كثير الأشعار والإشارات والحركات وقد حضر مجلسه النساء فهذا منكر يجب المنع منه ، فإن الفساد فيه أكثر من الصلاح ، بل لا ينبغي أن يسلم الوعظ إلا لمن ظاهره الورع وهيئته السكينة والوقار وزيه زي الصالحين وإلا فلا يزداد الناس به إلا تماديا في الضلال0
ويجب أن يضرب بين الرجال والنساء حائل يمنع من النظر فإن ذلك أيضا مظنة الفساد والعادات تشهد لهذه المنكرات )0

- وقال العجلوني في كشف الخفاء ومزيل الإلباس (1/329)
وذكره ابن جماعة في منسكه في طواف النساء من غير سند ولفظه : يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم باعدوا بين أنفاس الرجال والنساء ذكره دليلا لقولهم :
لا تدنوا النساء من البيت في الطواف مخافة اختلاطهن بالرجال )0

- وقال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري (2/349) حديث عائشة إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعات:
قال بن دقيق العيد : هذا الحديث عام في النساء إلا أن الفقهاء خصوه بشروط منها أن لا تتطيب 0
قال : ويلحق بالطيب ما في معناه لأن سبب المنع منه ما فيه من تحريك داعية الشهوة : كحسن الملبس ، والحلي الذي يظهر ، والزينة الفاخرة، وكذا الاختلاط بالرجال )0

- وقال محمد الخطيب الشربيني في مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ (1/183) "وإذا صلى وراءهم نساء مكثوا" : أي مكث الإمام بعد سلامه ومكث معه الرجال قدرا يسيرا يذكرون الله تعالى ( حتى ينصرفن ) ويسن لهن أن ينصرفن عقب سلامه للإتباع في ذلك رواه البخاري 0
ولأن الاختلاط بهن مظنة الفساد )0

- وقال شمس الدين محمد بن أبي العباس أحمد بن حمزة ابن شهاب الدين الرملي الشهير بالشافعي الصغير في كتابه نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج(1/553)وراءه نساء مكثوا : أي مكث الإمام بعد سلامه ومن معه من الرجال يذكرون الله تعالى حتى ينصرفن ويسن لهن الانصراف عقب سلامه للإتباع، ولأن الاختلاط بهن مظنة الفساد )0

- وقال أيضاً في (8/238) : ( قوله: "ذكر" : فلا تولى امرأة لنقصها ، ولاحتياج القاضي لمخالطة الرجال وهي مأمورة بالتخدر )0

- وقال محمد الخطيب الشربيني في مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (1/497) التعريف بغير عرفة : هو اجتماع الناس بعد العصر يوم عرفة للدعاء للسلف فيه خلاف :
وقد فعله الحسن وجماعات وكرهه جماعة منهم مالك0
قال المصنف: ومن جعله بدعة لم يلحقه بفاحش البدع ، بل يخفف أمره، أي : إذا خلا من اختلاط الرجال بالنساء ، وإلا فهو من أفحشها )0

- وقال أحمد بن أحمد بن سلامة القليوبي في حاشيته على شرح جلال الدين المحلي على منهاج الطالبين(2/144) قال شيخنا وغيره : ولا بأس بالتعريف بغير عرفة إن خلا عن نحو اختلاط رجال ونساء ) .

- وقال السرخسي في المبسوط (1/183) : ( امرأة صلت خلف الإمام وقد نوى الإمام إمامة النساء فوقفت في وسط الصف فإنها تفسد صلاة من عن يمينها ومن عن يسارها ومن خلفها بحذائها عندنا استحسانا ) وقال الشافعي : لو فسدت الصلاة بسبب المحاذاة لكان الأولى أن تفسد صلاتها ، لأنها منهية عن الخروج إلى الجماعة والاختلاط بالصفوف )0

( 2 )
المذهب الحنفي

- قال شمس الدين السرخسي في شرح كتاب السير الكبير لمحمد بن الحسن الشيباني (1/204) : ( وإذا خرج القوم إلى الصوائف فأرادوا أن يخرجوا معهم النساء بغير منفعة إلا المباضعة والخدمة فالمستحب أن لا يفعلوا ذلك مخافة عليهن ؛ لأن النساء لحم على وضم ، إلا ما ذب عنهن ، فإن كان لا بد من إخراجهن ، فالإماء دون الحرائر ؛ لأن حكم الاختلاط بالرجال في حق الإماء أخف )0

- وقال أيضاً في المبسوط (17/99) وعن جابر رضي الله تعالى عنه قال مر عمر رضي الله عنه على جارية تسقي مع رجل من بئر فقال لمن هذه فقالوا لفلان قال ولعله يطأها قالوا نعم قال أما أنها لو ولدت ألزمته ولدها0 وبظاهره يأخذ الشافعي رحمه الله فنقول الأمة تصير فراشا بنفس الوطء ولا حجة له فيه لأن عنده الفراش إنما يثبت بإقرار المولى وهنا الإقرار في الأجانب وبه لا يثبت الفراش فأما أن يحمله على أنه عرف أنها أم ولده أو يحمل على أن مراده من ذلك حث الناس على تحصين الجواري ومنعهن عن الاختلاط بالرجال )0
- وقال أيضاً في (10/158): (وإن كان مجبوبا قد جف ماؤه فقد رخص بعض مشايخنا في حقه بالاختلاط بالنساء لوقوع الأمن من الفتنة والأصح أنه لا يحل له ذلك )0

- وقال أيضاً في (4/111): ( إلا أن عليها أن تتحرز عن الفتنة ، وفي اختلاطها بالرجال فتنة )0

- وقال العيني عمدة القاري شرح صحيح البخاري (6/122) قوله : فأرى : بضم الهمزة أي : أظن أن مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسيرا لإجل نفاذ النساء وذهابهن قبل تفرق الرجال لئلا يدركهن بعض المتفرقين من الصلاة .
ذكر ما يستفاد منه : فيه : خروج النساء إلى المساجد وسبقهن بالانصراف ، والاختلاط بهن مظنة الفساد ، ويمكث الإمام في مصلاه والحالة هذه )0

- وقال ابن عابدين حاشية رد المختار (7/280)قوله : لم تخالط الرجال : أي لغير حاجة ، لأن الخروج للحاجة -التي لا تخرج عن التخدير- يلزمه مخالطة الرجال غالبا ، والخروج للحاجة لا يقدح في تخديرها ما لم يكثر بأن تخرج لغير حاجة )0

- وقال أيضاً في (2/242): ( قال ابن حجر في فتاويه : ولا تترك لما يحصل عندها من منكرات ومفاسد كاختلاط الرجال بالنساء وغير ذلك ، لأن القربات لا تترك لمثل ذلك ، بل على الإنسان فعلها وإنكار البدع ، بل وإزالتها إن أمكن 0
قلت : ويؤيد ما مر من عدم ترك اتباع الجنازة وإن كان معها نساء ونائحات )0

- وقال أبو جعفر الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/485): ( عن إبْرَاهِيمَ قال : كَانُوا يَكْرَهُونَ السَّيْرَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ فَهَذَا إبْرَاهِيمُ يقول هذا ، فَقَدْ كَانُوا يَكْرَهُونَ هذا ثُمَّ يَفْعَلُونَهُ لِلْعُذْرِ ، لِأَنَّ ذلك هو أَفْضَلُ من مُخَالَطَةِ النِّسَاءِ إذَا قَرُبْنَ من الْجِنَازَةِ ، فَأَمَّا إذَا بَعُدْنَ منها أو لم يَكُنْ مَعَهَا نِسَاءٌ فان الْمَشْيَ خَلْفَهَا أَفْضَلُ من الْمَشْيِ أَمَامَهَا وَعَنْ يَمِينِهَا وَعَنْ شِمَالِهَا 0
وَهَذَا قَوْلُ أبى حَنِيفَةَ وأبى يُوسُفَ وَمُحَمَّدِ بن الْحَسَنِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى )0

- وقال أبو العباس شهاب الدين أحمد بن محمد مكي الحسيني الحموي الحنفي في غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر (2/114) قال: "المختار أن الزفاف لا يكره إذا لم يشتمل على مفسدة كما في الفتح":
قلت: وهو حرام في زماننا فضلا عن الكراهة لأمور لا تخفى عليك منها اختلاط النساء بالرجال )0

- وقال ابن عبد البر في الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار(2/469) : ( وذكر محمد بن الحسن عن أبي يوسف عن أبي حنيفة قال : كان النساء يرخص لهن في الخروج إلى العيد ، فأما اليوم فإني أكرهه وأكره لهن شهود الجمعة ،والصلاة المكتوبة بالجماعة ، وأرخص للعجوز الكبيرة أن تشهد العشاء والفجر فأما غير ذلك فلا )0

(3)
المذهب المالكي

- قال ابن العربي في أحكام القرآن (3/483) المرأة لا يتأتى منها أن تبرز إلى المجالس ، ولا تخالط الرجال ، ولا تفاوضهم مفاوضة النظير للنظير ، لأنها إن كانت فتاة حرم النظر إليها وكلامها ، وإن كانت متجالة برزة لم يجمعها والرجال مجلس تزدحم فيه معهم وتكون منظرة لهم ، ولم يفلح قط من تصور هذا ولا من اعتقده )0

- وقال أيضاً في (1/355): ( المسألة السادسة : قوله : وليس الذكر كالأنثى : يحتمل أن تريد بها أنها امرأة فلا تصلح لمخالطة الرجال )0

- وقال محمد بن أحمد بن جزي الxxxي الغرناطي في القوانين الفقهية (1/295)
الباب التاسع عشر : في مخالطة الرجال للنساء:
وإن كانت أجنبية : جاز أن يرى الرجل من المتجالة-أي المسنة- الوجه والكفين ، ولا يجوز أن يرى ذلك من الشابة إلا لعذر من شهادة أو معالجة أو خطبة0
ولا يجوز أن يخلو رجل بامرأة ليست زوجته ولا ذات محرم منه ، وأما المجالسة والمؤاكلة : فلا تجوز مع من يمنع النظر إليه إلا لضرورة ) 0

- وقال النفراوي المالكي في الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني(2/322) ثُمَّ شَرَعَ في بَيَانِ ما يُسْقِطُ الاجابة بِقَوْلِهِ: "ان لم يَكُنْ هُنَاكَ": أَيْ في مَحَلِّ الْوَلِيمَةِ "لهو مشهور" : أَيْ ظَاهِرٌ بِحَيْثُ يُخَالِطُهُ الْمَدْعُوُّ وهو مِمَّا يَحْرُمُ حُضُورُهُ0
وَفَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ ( ولا منكر بَيِّنٌ ) : أَيْ مشهور ظَاهِرٌ كَاخْتِلَاطِ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ أو الْجُلُوسِ على الْفُرُشِ الْكَائِنَةِ من الْحَرِيرِ أو الِاتِّكَاءِ على وَسَائِدَ مَصْنُوعَةٍ منه سَوَاءٌ كان الْجُلُوسُ مِنْك أو من غَيْرِك بِحَضْرَتِك )0

- وقال أيضاً في (1/367): (وَلَمَّا فَرَغَ من بَيَانِ صِفَةِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ : شَرَعَ في بَيَانِ ما يَحْرُمُ على المحرم وما لَا يَحْرُمُ ،من التَّعَرُّضِ لِلْحَيَوَانِ الْبَرِّيِّ وَغَيْرِهِ من : مُخَالَطَةِ النِّسَاءِ ، وَالطِّيبِ ، وَلُبْسِ الثياب )0

- وقال أيضاً في (2/121): (وَأَمَّا مُشَارَكَةُ الشَّابَّةِ لِرَجُلٍ مع مُبَاشَرَةِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فَذَلِكَ لَا يَجُوزُ ، لِأَنَّ مُحَادَثَةَ الشَّابَّةِ لِلرِّجَالِ ذَرِيعَةٌ للفساد)0

- وقال القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (20/170): (
قلت : زيارة القبور للرجال متفق عليه عند العلماء ، مختلف فيه للنساء 0
أما الشواب فحرام عليهن الخروج ، وأما القواعد فمباح لهن ذلك0
وجائز لجميعهن ذلك إذا انفردن بالخروج عن الرجال ، ولا يختلف في هذا إن شاء الله )0

- وقال القرافي في أنوار البروق في انواء الفروق (4/225) وعن ابن زيد البرناسي قال : وهذا إذا كان في العرس المباح الذي لا يختلط فيه الرجال مع النساء ، ولم يكن هناك منكر بين 0
وأما إذا كن في الحمام بغير مئزر وفي الأعراس التي يمتزج فيه الرجال والنساء فلا يختلف في المذهب أن شهادة بعضهن لبعض لا تقبل 0وكذلك المأتم لا يحصل حضوره إذا كان فيه نوح وما أشبه ذلك مما حرمه الشارع ، لأن بحضورهن في هذه المواضع تسقط عدالتهن0
والله تعالى اشترط العدالة في الرجال والنساء بقوله تعالى ممن ترضون من الشهداء )0

- وقال القرافي في الذخيرة (10/67) ( الأدب السابع : قال اللخمي: يفرد النساء عن الرجال في الخصومة إذا كانت الخصومة بينهن ، ويجعل لهن وقتاً ، فإن كان بعضها بينهم وبعضها مع الرجال جعل الخصومة ثلاث مرات: للرجال وقت ، ولمن كانت خصومته من النساء وقت ، وللنساء وحدهن وقت، فإن عجز عن ذلك عن النساء وأبعد مجلسهن عن الرجال 0
وتمنع المرأة الجميلة الرخيمة المنطق مباشرة الخصومة فقط ، وكره مالك الخصومة لذوي الهيئات من الرجال لما فيها من نقص العرض فالنساء أولى )0

- وقال ابن فرحون في تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام (1/33) ومنها : أن يجعل للرجال مجلسا وللنساء مجلسا إذا كانت حكومة كل نوع مع نوعه ، فإذا اجتمعت الرجال والنساء في مجلس واحد لخصومة عرضت لهم أفرد لهم مجلساً )0

- وقال الزرقاني في شرح موطأ الإمام مالك (2/Cool وليخرجن تفلات : أي غير متطيبات وللحديث بعده فلا تمس طيبا وسبب منع الطيب ما فيه من تحريك داعية الشهوة ، فيلحق به ما في معناه : كحلي يظهر أثره ، وحسن ملبس ، وزينة فاخرة ، والاختلاط بالرجال ، وأن لا يكون في الطريق ما يخاف منه مفسدة) 0

- وقال محمد بن عبد الرحمن المغربي في مواهب الجليل لشرح مختصر خليل (2/521) قال في رسم سلف من سماع ابن القاسم من كتاب الحج : سأل مالك عن حج النساء في البحر فكره ذلك وقال لا أحبه وعابه عيبا شديدا0 قال ابن رشد : إنما كرهه من ناحية الستر مخافة أن ينكشفن لأنهن عورة 0
وهذا إذا كن في معزل عن الرجال لا يخالطنهم عند حاجة الإنسان وفي سعة يقدرون على الصلاة 0وأما إن لم يكن في معزل عن الرجال ، أو كن في ضيق يمنعهن من إقامة الصلاة على وجهها ، فلا يحل لهن أن يحججن )0

- وقال أيضاً في (3/110): (نقل في المسائل الملقوطة عن والده أنه: يكره الطواف مع الاختلاط بالنساء)

- وقال أيضاً في (2/117): (وقال في الطراز : وقد كره مالك ذلك للشابة 0
ولعل هذا هو المعهود من عمل الصحابة : فلا يعرف أن أبكارهن -ومن ضاهاهن- يخرجن إلى المسجد ، ولو خرج جميع النساء لملأن المسجد وعادلن الرجال في ذلك ، ومثل ذلك كان يتصل به العمل في العادة)0

- وقال أيضاً في (2/521): ( قال الباجي : والعلة في منعها من السفر مع غير ذي محرم كونها عورة يجب عليها التستر، ويحرم عليها التبرج حيث الرجال ، مخافة الفضيحة والاختلاط) 0

- وقال علي العدوي المالكي في حاشيته على شرح كفاية الطالب الرباني(2/596) قَوْلُهُ "غَيْرُ مُتَجَالَّةٍ" : أَيْ وَلَا يُخْشَى من خُرُوجِهَا الْفِتْنَةُ أَيْ من شَابَّةٍ وما في مَعْنَاهَا مِمَّنْ لم يَنْقَطِعْ أَرَبُ الرِّجَالِ منها، أَيْ وَأَمَّا الْمُتَجَالَّةُ وَهِيَ التي لَا أَرَبَ لِلرِّجَالِ فيها فَإِنَّهَا تَخْرُجُ في كل وَقْتٍ لِحَوَائِجِهَا كما قال في التَّحْقِيقِ وَلِصَلَاةِ الْعِيدِ وَالِاسْتِسْقَاءِ ، وَأَمَّا التي يُخْشَى الِافْتِتَانُ بها لِنَجَابَتِهَا فَهَذِهِ لَا تَخْرُجُ أَصْلًا كما ذَكَرَهُ في التَّحْقِيقِ) 0

- وقال الإمام ابن القيم في كتابه الطرق الحكمية في السياسة (1/406): (وَمِنْ ذلك أَنَّ وَلِيَّ الْأَمْرِ يَجِبُ عليه أَنْ يَمْنَعَ اخْتِلَاطَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ في الْأَسْوَاقِ وَالْفُرَجِ وَمَجَامِعِ الرِّجَالِ ، قال مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عنه : أَرَى للأمام أَنْ يَتَقَدَّمَ إلَى الصُّيَّاغِ في قُعُودِ النِّسَاءِ إلَيْهِمْ ، وَأَرَى أَلَا يَتْرُكَ الْمَرْأَةَ الشَّابَّةَ تَجْلِسُ إلَى الصُّيَّاغِ

(4)
المذهب الحنبلي

- قال ابن قدامة المقدسي في المغني (1/328) إذا كان من الإمام رجال ونساء فالمستحب أن يثبت هو والرجال بقدر ما يرى أنهن قد انصرفن ويقمن هن عقيب تسليمه قالت أم سلمة إن النساء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كن إذا سلم من المكتوبة قمن وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن صلى من الرجال ما شاء الله
فإذا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم قام الرجال قال الزهري فترى والله أعلم لكي يبعد من ينصرف من النساء رواه البخاري
ولأن الإخلال بذلك من أحدهما يفضي إلى اختلاط الرجال بالنساء )0

- وقال أيضاً في (2/116): ( ولا يلبسن ثوب شهرة ولا زينة ولا يخرجن في ثياب البذلة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وليخرجن تفلات ولا يخالطن الرجال بل يكن ناحية منهم)0

- وقال أيضاً في (2/122): (وقال إبراهيم : يخطب الإمام يوم العيد قدر ما يرجع النساء إلى بيوتهن0
وهذا يدل على أنه لا يستحب لهن الجلوس لاستماع الخطبة لئلا يختلطن بالرجال)0

- وقال أيضاً في (8/131): (وكان فيها بيت يمكنها السكنى فيه بحيث لا تجتمع مع الرجال وأمكنها المقام فيه بحيث تأمن على نفسها ومعها محرمها لزمها أن تعتد به فإن كانت ضيقة وليس معها محرمها أو لا يمكنها الإقامة فيها إلا بحيث تختلط بالرجال لزمها الانتقال منها إلى موضع سواها)0


- وقال أيضاً في الكافي (1/145): (فإن كان مع الإمام رجال ونساء فالمستحب أن تثب النساء ويثبت هو والرجال بقدر ما ينصرف النساء لقول أم سلمة : أن النساء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كن إذا سلمن من المكتوبه قمن وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن صلى من الرجال ما شاء الله فإذا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم قام الرجال0 قال الزهري: فنرى أن ذلك لكي يبعد من ينصرف من النساء رواه البخاري ، ولأن الإخلال بذلك يفضي إلى اختلاط الرجال بالنساء )0

- وقال ابن مفلح الحنبلي في المبدع في شرح المقنع (2/94) فإن كان معه نساء لبث : الإمام ومن معه من الرجال ( قليلا لينصرف النساء ) لأنه عليه السلام واصحابه كانوا يفعلون ذلك قال الزهري فترى والله أعلم أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل ان يدركهن أحد الرجال رواه البخاري من حديث أم سلمة ولأن الإخلال بذلك يفضي إلى اختلاط الرجال بالنساء )0

- وقال أيضاً في (2/181): ( لا بأس بخروج النساء إلى العيد لكن لا يتطيبن ولا يلبسن ثوب شهرة أو زينة ولا يخالطن الرجال لقوله عليه السلام وليخرجن تفلات )0
- وقال منصور بن يونس بن إدريس البهوتي في كشاف القناع عن متن الإقناع (2/367) وأن يصان عن رفع الصبيان أصواتهم باللعب وغيره وعن مزامير الشيطان من الغناء والتصفيق والضرب بالدفوف ويمنع فيه اختلاط الرجال والنساء )0

- وقال أيضاً في (1/364): ( فإن كان رجال ونساء مأمومين به ( استحب لهن ) أي للنساء ( أن يقمن عقب سلامه ) وينصرفن لأنهن عورة فلا يختلطن بالرجال )0

- وقال أيضاً في (2/52): ( ولا بأس بحضورها النساء غير مطيبات ولا لابسات ثياب زينة أو شهرة ) لقوله صلى الله عليه وسلم وليخرجن تفلات ( ويعتزلن الرجال ) فلا يختلطن بهم )0

- وقال الرحيباني في مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (2/258)قوله: ويمنع فيه : أي : المسجد ( اختلاط رجال بنساء ) لما يلزم عليه من المفاسد )0

- وقال أيضاً في (1/798): ( ولا بأس بحضورها: أي : صلاة العيد ( لنساء غير مطيبات و ) غير ( مزينات ) لقوله صلى الله عليه وسلم : وليخرجن تفلات ( ويعتزلن الرجال ) فلا يختلطن بهم خشية الافتتان بهن ) .

(5) علماء آخرون

- قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله ورضي عنه- في كتاب الاستقامة (1/361) :
( وقد كان من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة خلفائه التمييز بين الرجال والنساء
والمتأهلين والعزاب فكان المندوب في الصلاة أن يكون الرجال في مقدم المسجد والنساء في مؤخره :
وقال النبي صلى الله عليه وسلم خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها
وقال يا معشر النساء لا ترفعن رؤوسكن حتى يرفع الرجال رؤوسهم من ضيق الأزر 0
وكان إذا سلم لبث هنيهة هو والرجال لينصرف النساء أولا لئلا يختلط الرجال والنساء 0
وكذلك يوم العيد كان النساء يصلين في ناحية فكان إذا قضى الصلاة خطب الرجال ثم ذهب فخطب النساء فوعظهن وحثهن على الصدقة كما ثبت ذلك في الصحيح 0
وقد كان عمر بن الخطاب وبعضهم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قد قال عن أحد ابواب المسجد أظنه الباب الشرقي لو تركنا هذا الباب للنساء فما دخله عبد الله بن عمر حتى مات
وفي السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للنساء لا تحققن الطريق وامشين في حافته أي لا تمشين في حق الطريق وهو وسطه 0
وقال على عليه السلام ما يغار أحدكم أن يزاحم امرأته العلوج بمنكبها يعني في السوق0
وكذلك لما قدم المهاجرون المدينة كان العزاب ينزلون دارا معروفة لهم متميزة عن دور المتأهلين فلا ينزل العزب بين المتأهلين 0
وهذا كله لأن اختلاط أحد المصنفين بالآخر سبب الفتنة 0
فالرجال إذا اختلطوا بالنساء كان بمنزلة اختلاط النار والحطب 0
وكذلك العزب بين الآهلين فيه فتنة لعدم ما يمنعه )0

- وقال شيخ الإسلام ابن تيمية أيضاً في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم (1/307) : ( وأما ما يفعل في هذه المواسم مما جنسه منهي عنه في الشرع فهذا لا يحتاج إلى ذكر لأن ذلك لا يحتاج أن يدخل في هذا الباب مثل رفع الأصوات في المسجد أو اختلاط الرجال والنساء أو كثرة إيقاد المصابيح زيادة على الحاجة أو إيذاء المصلين أو غيرهم بقول أو فعل:
فإن قبح هذا ظاهر لكل مسلم)0

وقال الإمام ابن القيم في كتابه الطرق الحكمية في السياسة (1/406): (
وَمِنْ ذلك : أَنَّ وَلِيَّ الْأَمْرِ يَجِبُ عليه أَنْ يَمْنَعَ اخْتِلَاطَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ في الْأَسْوَاقِ وَالْفُرَجِ وَمَجَامِعِ الرِّجَالِ ، الْإِمَامُ مَسْئُولٌ عن ذلك وَالْفِتْنَةُ بِهِ عَظِيمَةٌ : قال صلى اللَّهُ عليه وسلم ما تَرَكْت بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ على الرِّجَالِ من النِّسَاءِ 0
وقد مَنَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ رضي اللَّهُ عنه النِّسَاءَ من الْمَشْيِ في طَرِيقِ الرِّجَالِ وَالِاخْتِلَاطِ بِهِمْ في الطَّرِيقِ ، فَعَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ أَنْ يقتدي بِهِ في ذلك0
وَلَا رَيْبَ أَنَّ تَمْكِينَ النِّسَاءِ من اخْتِلَاطِهِنَّ بِالرِّجَالِ أَصْلُ كل بَلِيَّةٍ وَشَرٍّ وهو من أَعْظَمِ أَسْبَابِ نُزُولِ الْعُقُوبَاتِ الْعَامَّةِ كما أَنَّهُ من أَسْبَابِ فَسَادِ أُمُورِ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ 0
وَاخْتِلَاطُ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ سَبَبٌ لِكَثْرَةِ الْفَوَاحِشِ وَالزِّنَا ، وهو من أَسْبَابِ الْمَوْتِ الْعَامِّ وَالطَّوَاعِينِ الْمُتَّصِلَةِ)0
- وقال في إعلام الموقعين (2/168): (فَرَّقَتْ الشريعة بَيْنَ الرجال والنساء في أَلْيَقِ الْمَوَاضِعِ بِالتَّفْرِيقِ ، وهو الْجُمُعَةُ وَالْجَمَاعَةُ ، فَخَصَّ وُجُوبَهُمَا بِالرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ ، لِأَنَّهُنَّ لَسْنَ من أَهْلِ الْبُرُوزِ وَمُخَالَطَةِ الرِّجَالِ ) 0
- وقال ابن رجب في فتح الباري في شرح صحيح البخاري(1/508) : ( المشروع تميز النساء عَن الرجال جملة ؛ فإن اختلاطهن بالرجال يخشى منهُ وقوع المفاسد ) .

-وقال ابن حجر في فتح الباري شرح صحيح البخاري (2/336) : ( وفي الحديث مراعاة الإمام أحوال المأمومين والاحتياط في اجتناب ما قد يفضى إلى المحذور وفيه اجتناب مواضع التهم وكراهة مخالطة الرجال للنساء في الطرقات فضلاً عن البيوت )0

- وقال أيضاً (3/182): ( وقد ورد ما هو أصرح من هذا في منعهن ولكنه على غير شرط المصنف ولعله أشار إليه وهو ما أخرجه أبو يعلى من حديث أنس قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة فرأى نسوة فقال اتحملنه قلن لا قال اتدفنه قلن لا قال فارجعن مأزورات غير مأجورات 0
ونقل النووي في شرح المهذب أنه لا خلاف في هذه المسألة بين العلماء والسبب فيه ما تقدم 0
ولان الجنازة لا بد أن يشيعها الرجال فلو حملها النساء لكان ذلك ذريعة إلى اختلاطهن بالرجال فيفضي إلى الفتنة )0
- وقال أيضاً (2/349) : ( حديث عائشة إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعات : قال بن دقيق العيد : هذا الحديث عام في النساء إلا أن الفقهاء خصوه بشروط منها أن لا تتطيب ، ويلحق بالطيب ما في معناه لأن سبب المنع منه ما فيه من تحريك داعية الشهوة كحسن الملبس والحلي الذي يظهر والزينة الفاخرة ، وكذا الاختلاط بالرجال )0

- وقال النووي في شرح صحيح مسلم (4/162): (قوله صلى الله عليه وسلم : لا تمنعوا اماء الله مساجد الله : هذا وشبهه من أحاديث الباب ظاهر في أنها لا تمنع المسجد ، لكن بشروط ذكرها العلماء مأخوذة من الأحاديث ، وهو : أن لا تكون متطيبة ولا متزينة ولا ذات خلاخل يسمع صوتها ولا ثياب فاخرة ولا مختلطة بالرجال ولا شابة ونحوها ممن يفتتن بها وأن لا يكون في الطريق ما يخاف به مفسدة ونحوها)0
- وقال أيضاً (4/160): ( وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن من مخالطة الرجال ورؤيتهم وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم ونحو ذلك وذم أول صفوفهن لعكس ذلك )0

-وقال ابن كثير في تفسير القرآن العظيم (3/287): ( ومن ذلك أيضاً: أنهن ينهين عن المشي في وسط الطريق لما فيه من التبرج )0

- وقال بدر الدين محمود بن أحمد العيني في كتابه عمدة القاري شرح صحيح البخاري (8/69) : (
وفرق قومٌ بين قواعد النساء وبين شبابهن ، وبين أن ينفردن بالزيارة أو يخالطن الرجال ،
فقال القرطبي : أما الشواب فحرام عليهن الخروج، وأما القواعد فمباح لهن ذلك 0
قال : وجائز ذلك لجميعهن إذا انفردن بالخروج عن الرجال .
قال : ولا يُختلف في هذا إن شاء الله تعالى ).

- وقال أيضاً في (8/111)عند شرح بابُ حَمْلِ الرِّجَالِ الجِنَازَةَ دُونَ النِّسَاءِ: (
ولأنهن إذا حملنها مع وجود الرجال لوقع اختلاطهن بالرجال ، وهو محل الفتنة ومظنة الفساد . فإن قلت: إذا لم يوجد رجال ؟ قلت : الضرورات مستثناة في الشرع )0

- وقال أيضا ً(9/260) : (
أي : هذا باب في بيان حكم طواف النساء مع الرجال :
هل يختلطن بالرجال ؟
أو يطفن معهم على حدة من غير اختلاط بهم ؟
أو ينفردن ؟
وقال لي عمرو بن علي حدثنا أبو عاصم قال ابن جريج :
أخبرني عطاء إذ منع ابن هشام النساء الطواف مع الرجال قال: كيف يمنعهن وقد طاف نساء النبي مع الرجال ؟
قلت: أبعد الحجاب أو قبل ؟
قال: إي لعمري ، لقد أدركته بعد الحجاب 0
قلت : كيف يخالطن الرجال ؟
قال: لم يكن يخالطن ، كانت عائشة رضي الله عنها تطوف حجرة من الرجال لا تخالطهم 0
فقالت امرأة : انطلقي نستلم يا أم المؤمنين قالت: عنك وأبت ، فكن يخرجن متنكرات بالليل فيطفن مع الرجال ولكنهن كن إذا دخلن البيت قمن حتى يدخلن وأخرج الرجال 0
وكنت آتي عائشة أنا وعبيد بن عمير وهي مجاورة في جوف ثبير قلت وما حجابها قال هي في قبة تركية لها غشاوة وما بيننا وبينها غير ذلك ورأيت عليها درعا موردا.

وقد روى الفاكهي من طريق زائدة عن إبراهيم النخعي قال :
نهى عمر رضي الله تعالى عنه أن يطوف الرجال مع النساء ، قال : فرأى رجلا معهن فضربه بالدرة0
قال الفاكهي : ويذكر عن ابن عيينة : أول من فرق بين الرجال والنساء في الطواف خالد بن عبد الله القسري0
قوله : ' وقد طاف نساء النبي مع الرجال ' :
يعني : طفن في وقت واحد غير مختلطات بالرجال ، لأن سنتهن أن يطفن ويصلين من وراء الرجال0

- حدَّثنا إسْمَاعِيلُ قال حدَّثنا مالِكٌ عنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ نَوْفَلٍ عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ عنْ زَيْنَبَ بنْتِ أبي سلَمَةَ عنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله تعالى عنها زَوْجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَتْ شكَوْتُ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنِّي أشْتَكِي فقال طُوفي مِنْ ورَاءِ النَّاسِ وأنْتِ راكِبَةٌ فطُفْتُ ورَسولُ الله صلى الله عليه وسلم حِينَئِذٍ يُصَلِّي الصُّبْحَ إلَى جَنْبِ الْبَيْتِ وهُوَ يَقْرأُ والطُّورِ وكِتَابٍ مَسْطُورٍ .
مطابقته للترجمة في قوله : طوفي من وراء الناس . وإنما أمرها بالطواف من وراء الناس
لأن سنة النساء التباعد عن الرجال في الطواف )0

- وقال السخاوي في التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة (2/226) في ترجمة عبيد الله إبراهيم بن الحسن بن عبد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي الطالبي : (
وهو أول من فرغ الطواف للنساء بعد العصر ليطفن وحدهن ، ولا يخالطهن الرجال فيه ، ثم عمل ذلك إبراهيم بن محمد في إمارته )0

- وقال ابن الحاج في كتابه المدخل (2/289) : ( وينبغي أن يكون النساء بمعزل بعيد عن الرجال ، بخلاف ما هن اليوم يفعلنه ، لأنهن يخالطن الرجال في الغالب ، فتجد المسجد غالبه مملوء يوم العيد بالنساء وغالب خروجهن على ما يعلم كما تقدم غير مرة ولو منعن الخروج لكان أحسن بل هو المتعين في هذا الزمان )0

- وقال السيوطي في الديباج على مسلم (2/156) : ( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله : قال النووي هذا نهي تنزيه إذا كانت المرأة ذات زوج أو سيد بشروط ذكرها العلماء مأخوذة من الأحاديث ، وهي:
1- أن لا تكون متطيبة 2 -ولا متزينة 3 -ولا ذات خلاخل يسمع صوتها 4 -ولا ثياب فاخرة
5 -ولا مختلطة بالرجال 6- ولا شابة ونحوها ممن يفتتن بها 7 -وأن لا يكون في الطريق ما يخاف به مفسدة ونحوها )0

-وقال أيضاً في (2/154) : ( قال النووي: وإنما فضل أخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن عن مخالطة الرجال ورؤيتهم وتعلق القلب بهم عند رؤيتهم حركاتهم وسماع كلامهم )0
- وقال القاري في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (3/27) : ( وعن أم سلمة أم المؤمنينَ قالتْ:
أن النساءَ في عهدِ رسولِ اللَّهِ كنَّ إذا سَلَّمنَ منِ المكتوبةِ قمنَ ) للرجوعِ إلى بيوتهنَّ ( وثَبُتَ ) أي على القعودِ ( رسولُ اللَّهِ ) لينصرفَ النساءُ لئلا يختلطَ الرجالَ بُهنَّ ( ومن صلى ) عطفٌ على رسولِ اللَّهِ أي وثبتَ مَنْ صلى ( من الرجالِ ما شاءَ اللَّهُ ) أي زماناً شاءَ اللَّهُ أن يَلْبَثُوا فيه، ( فإذا قامَ رسولُ اللَّهِ قام الرجالُ ) ( رواه البخاري ) 0أ.هـ

- وقال أيضاً في (3/134) : ( وعن ابن عمر قال : قال النبي إذا استأذنت امرأة أحدكم ) أي زوجها في الذهاب ( إلى المسجد فلا يمنعنها ) قال النووي : في شرح مسلم النهي عن منعهنَّ عن الخروج محمول على كراهة التنزيه 0 قال البيهقي : وبه قال كافة العلماء 0
قال ابن حجر : وقضية كلام النووي في تحقيقه ، والزركشي في أحكام المساجد أنه : حيث كان في خروجهن اختلاط بالرجال في المسجد أو طريقه ، أو قويت خشية الفتنة عليهن لتزينهنَّ وتبرجهنَّ حرم عليهن الخروج ، وعلى الزوج الإذن لهنَّ ووجب على الإمام أو نائبه منعهنَّ من ذلك .
قال المظهر : فيه دليل على جواز خروجهن إلى المسجد ، للصلاة لكن في زما

_________________
( التوقيع )


سبيل الخير
راقى بالقرأن

بجمهورية مصر العربية

0105732903

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


عدل سابقا من قبل سبيل الخير في الإثنين أكتوبر 25, 2010 10:45 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو مصعب
نائب رئيس مجلس الادارة
نائب رئيس مجلس الادارة


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 275
نقاط : 6543
تاريخ التسجيل : 24/09/2010
العمل/ الدراسه : حجام
المزاج : كويس

مُساهمةموضوع: رد: فتوى تواصل النساء بالرجال    الإثنين سبتمبر 27, 2010 2:44 am

بارك الله فيك وعليك

شاكرين لك افضالك ومواضيعك الهامة المميزة

دمت فى حفظ الله ورعايته

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

نتشرف بأنضمامكم الى منتدى الراقى
الراقى المصرى الشيخ سبيل الخير
اطرحوا كل ما تعانون منه او شكوى من مرض روحى فى عيادة الشيخ سبيل الخير
اتمنى للجميع الشفاء والتوفيق



ابو مصعب... حجام


0124615402
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أم فاطمة الزهراء
مشرفة القسم الاسلامى
مشرفة القسم الاسلامى
avatar

الجنس : انثى
عدد المساهمات : 142
نقاط : 154
تاريخ التسجيل : 29/09/2010
المزاج : الحمد لله
تعاليق : يــــــــــــــــــار ارضينا بما قسمته لنا

مُساهمةموضوع: رد: فتوى تواصل النساء بالرجال    الخميس سبتمبر 30, 2010 8:03 am

[b] جزاك الله خيرا وبارك الله فيك شيخنا الفاضل على التفصيل الطيب
وفقنا الله جميعا لما فيه رضاه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فتوى تواصل النساء بالرجال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الراقى المصرى سبيل الخير :: المنتدى الاسلامى :: قسم الفتاوى العامة-
انتقل الى: